الحكومة تنفي أي تحامل تجاه “الرأي”وتحذيرات من إغلاق الدستور

dustourrrrrr_fd994.jpg

فيما نفى وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني “وجود أي تحامل حكومي على الزميلة صحيفة الرأي”، حذر وزير العمل نضال القطامين من أن استمرار الزميلة جريدة “الدستور” بعدم دفع رواتب موظفيها سـ”يؤدي آخر الأمر إلى اتخاذ قرار بإغلاقها”.

جاء ذلك خلال اجتماع لجنة التوجيه الوطني والإعلام النيابية برئاسة النائب زكريا الشيخ أمس، لمتابعة تنفيذ التوصيات الصادرة عنها، والمتعلقة بأزمة الصحافة الورقية التي تبناها مجلس النواب مؤخرا.

وحضر الاجتماع رئيس صندوق الاستثمار في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي سليمان الحافظ، ورئيس هيئة الاعلام المرئي والمسموع أمجد القاضي، ومدير عام مؤسسة الضمان الاجتماعي ناديا الروابدة، ونقيب الصحفيين الزميل طارق المومني، ورئيس دائرة الاستثمار في نقابة المهندسين، وممثل العاملين بـ”الدستور” الزميل عوني الداوود، ومندوب دائرة الجمارك العامة.

وقال الشيخ إن الاجتماع جاء لغايات التعرف على الخطوات التي سارت بها الجهات المعنية، مشددا على أن اللجنة “غير معنية على الإطلاق بإعادة هيكلة الصحف، وما جاء في توصياتها ما هو إلا ملخص لما تم التوافق عليه مع جميع الأطراف بما فيها مجالس إدارة الصحف الورقية”.

بدوره، أكد وزير الإعلام أن القرارات الحكومية المتعلقة بالصحافة الورقية “غير مسبوقة وسجلت في التاريخ”، موضحا أن الحكومة وافقت على ما ذهبت إليه لجنة التوجيه الوطني النيابية في توصياتها، فيما أكد استعداد الحكومة للقيام بما هو مطلوب منها، وهذا ما أكدت عليه منذ اليوم الأول.

وأشار إلى أن طريقة التعامل مع ملف الصحافة هذه المرة “مختلفة تماما عن السابق”، مشيرا إلى أن جميع الاطراف المعنية تم جمعها على طاولة الحوار، وهذا ما ادى إلى المساهمة في الوصول إلى ما نحن عليه الآن من تجاوب واضح من الجميع وجدية في الوصول إلى حلول جذرية.

وقدم المومني عرضا توضيحيا حول انعكاسات القرارات الحكومية على الواقع المالي للصحف الورقية، من خلال إلغاء الرسوم الجمركية عن مدخلات الإنتاج، ورفع إعلان الحكومة بنسبة 150 بالمئة، ورفع الاشتراكات السنوية بنسبة 100 بالمئة، مشيرا إلى ان هناك قرارات خاصة بصحيفة الدستور تم اتخاذها من قبل الحكومة، ولا تنطبق على باقي الصحف الأخرى نظرا للظرف الذي تعيشه ولتمكينها من العبور إلى بر الأمان.

وحول المطالبات بإعفاء الصحف من ضريبة المبيعات، أشار المومني إلى أن وزير المالية أمية طوقان أكد أن القانون “لا يسمح نهائيا بإعفاء أي مؤسسة أو شركة أو حتى على المستوى الفردي من الضريبة، وأي خطوة من هذا النوع تعتبر مخالفة قانونية لم يسبق ان تم اتخاذها من قبل”.

وحول “حالة التوتر” التي تم الحديث عنها مؤخرا بين الحكومة وصحيفة الرأي، نفى المومني وجود أي “توتر” من الجانب الحكومي تجاه الصحيفة، مشيرا إلى ان المطلوب هو “احترام الجمهور وخدمته بطريقة تليق بصحيفة بحجم الرأي”، فيما أشار إلى انه “لا يوجد تحفظ على انتقاد الحكومة، ولكن لا بد من احترام الرأي والرأي الآخر”.

من جهته، أشار القطامين إلى أن القانون “لا يسمح بالإبقاء على مؤسسة لم تقم بدفع رواتب لموظفيها منذ ما يقارب ستة أشهر”، موضحا أنه “تم توجيه إنذارات لغايات الإغلاق، ولكن نظرا لخصوصية الدستور لم نقدم على هذه الخطوة”، محذرا من ان استمرار المشكلة وعدم دفع الرواتب “سيدفعنا إلى إغلاق الصحيفة”.

بدوره، اكد الحافظ ان مجلس ادارة صندوق الاستثمار سيعقد اجتماعا يوم غد، وسيقوم بعرض توصيات لجنة التوجيه الوطني والإعلام النيابية والمذكرة التي تبنتها نقابة الصحفيين والمتعلقة بصحيفة الدستور على المجلس، وعلى إثر الاجتماع سيتم اتخاذ القرار المناسب، إضافة إلى ضرورة اتخاذ خطوات “جراحية” لإنهاء الأزمة.

من جهتها، أشارت الروابدة إلى أن صحيفة الدستور “لم تقم بدفع المستحقات المالية المترتبة عليها لمؤسسة الضمان الاجتماعي كبدل اشتراكات للعاملين بالصحيفة، ما أدى إلى ترتب ما يقارب 2 مليون دينار كديون على الصحيفة، وبنفس الوقت هناك عشرات الموظفين الذين تمت إحالتهم إلى التقاعد المبكر بناء على طلبهم، وسيتحمل الضمان مشكلتهم المالية نظرا لعدم دفع اشتراكاتهم منذ فترة زمنية، وهو أمر غير مقبول”.

في حين أكد نقيب الصحفيين أن الحكومة الحالية “لا تتحمل مسؤولية ما آلت اليه الصحافة الورقية، تحديدا في صحيفتي الرأي والدستور، بل تعمل على معالجة أخطاء الماضي”، مثمنا “عدم تدخلها بالصحف من مختلف النواحي بما فيها التعيينات التي كانت تمارسها الحكومات السابقة”.

كما أوضح أن “”الرأي” و”الدستور” ابتليتا عبر السنوات الماضية بإدارات لا علاقة لها بالعمل في المؤسسات الصحفية”. وفي إطار اعادة هيكلة الصحف، عبر المومني عن تأييد مجلس نقابة الصحفيين لهذه الخطوة، شريطة ان يكون “خيار التقاعد المبكر وازدواجية العمل متروكا للموظف نفسه وليس بالإجبار، مع منحه حوافز تشجيعية تدفعه للإقدام على خطوة ترك الوظيفة”، موضحا أن هناك “مبادرات وخطوات من قبل النقابة ولجنة العاملين في الدستور ربما تحقق شيئا أفضل من إعادة الهيكلة”.

وطالب الحكومة بمنح صحيفة الدستور قرضا ماليا بكفالة النقابة من أجل حل جزء من مشكلة الصحيفة، وخاصة فيما يتعلق برواتب العاملين التي لم تدفع منذ 6 أشهر.

بدوره، أكد رئيس دائرة الاستثمار في نقابة المهندسين أنه “لا توجد خطة واضحة لـ”الدستور” توضح مدى النجاح الذي من الممكن ان يتحقق للصحيفة في المستقبل”، مطالبا بضرورة حل مشكلة رواتب الموظفين والتطلع للمستقبل لتشجيع المستثمر على زيادة رأس المال، فيما أشار إلى “أننا بحاجة إلى خطوة شاملة وواضحة لحل مشكلة الصحيفة”.

فيما قال الداود إن “رواتب الموظفين في (الدستور) لم تدفع منذ ستة أشهر، باستثناء شهر واحد تم دفعه لمن تقل رواتبهم عن 600 دينار شهريا، وهي نسبة تقدر بحوالي 60 بالمئة من العاملين بالصحيفة”، مشيرا إلى ان هذا الامر “متناقض تماما مع ما أعلن عنه رئيس مجلس إدارة الصحيفة بالوكالة عزام الهنيدي، والذي أكد أن الرواتب ستدفع للموظف مباشرة بحيث يتم الانتهاء منها خلال مدة زمنية محددة لا تتجاوز شهر نيسان (ابريل) الماضي، وهو ما لم يتحقق نهائيا، وما يزال العاملون ينتظرون الحصول على رواتبهم منذ ستة أشهر”.

وحول إعادة الهيكلة للعاملين بالدستور، أوضح الداود أن هناك “نحو 40 موظفا أحالوا انفسهم إلى التقاعد المبكر باختيارهم، خلال الأسبوعين الماضيين”، محذرا من “إقدام مجلس ادارة الصحيفة على أي خطوة من شأنها أن تؤزم الموقف وتضر بالحلول التي تم التوصل اليها”.

شاهد أيضاً

إرشادات إستخدام الموبايل فعّالة للصحفيين

لم تكن «صحافة الموبايل» التي ربط أحد الباحثين ظهورها كأداة في العمل الصحفي، بالتعاون الذي ...