اليمن: 42 انتهاكا للحريات الإعلامية خلال سبتمبر الماضي

اليمن

كشف مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي عن 42 حالة انتهاك للإعلام في اليمن خلال شهر سبتمبر من العام الجاري، تعرض لها إعلاميون ونشطاء التواصل الاجتماعي.

وتوزعت الانتهاكات بين حالات قتل واختطاف، وإصابة واعتقال، وتهديد ومحاولة قتل، واقتحام ونهب منازل ومكاتب، وحجب مواقع إلكترونية، طالت مؤسسات اعلامية وصحفيين وناشطي وسائل التواصل الاجتماعي.

وأظهر التقرير أن 22 انتهاكا طال صحفيين وعاملين بوسائل إعلامية، وانتهاكين طالا مؤسسات إعلامية، و17 انتهاكا طال ناشطي وسائل التواصل الاجتماعي.

ووفقا للتقرير، فقد توزعت الانتهاكات بين حالات اختطاف بلغت 22 حالة، وسبع حالات إصابة، وخمس حالات تهديد، وثلاث محاولات قتل، وحالة قتل وأخرى حالة حجب، حيث توزعت تلك الانتهاكات على 8 محافظات يمنية، منها محافظة صنعاء بعدد 26 حالة بنسبة حوالي 62% من إجمالي عدد الانتهاكات، تلتها محافظة تعز بأربع حالات، ثم محافظة عدن ومأرب وحجة، بـثلاثة انتهاكات لكل محافظة، ثم محافظة الحديدة وإب وشبوة، بعدد حالة لكل واحدة منهما.

وأوضح التقرير أن 36 حالة انتهاك، أي ما يساوي 85% من إجمالي الانتهاكات مارستها جماعة الحوثيين، تلتها ثلاث انتهاكات سجلت ضد مجهولين، بينما انتهاكان سجلا ضد الحكومة وقوات التحالف، وانتهاك واحد لتنظيم القاعدة.

وعبر المركز عن قلقة الشديد لاستمرار ما يتعرض له الصحفيين ونشطاء التواصل الاجتماعي في اليمن من هجوم واعتداءات غير مبررة، تحاول إسكات أي أصوات معارضة، وكان مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي قد رصد 64 حالة انتهاك للإعلام خلال أغسطس/آب الماضي.

وأشار المركز إلى أن تلك الانتهاكات تتزامن مع هجوم شنه زعيم جماعة الحوثي (أنصار الله) في خطابه الشهر الماضي الذي وصف الصحفيين بـ “المرتزقة”، وأنهم أكثر سوءاً من المقاتلين المرتزقة الجهلة، وهو ما وصفته المنظمات المدافعة عن الحريات الصحفية بأنه إشارة خطيرة، تجعل حياة الصحفيين في اليمن مهددة بالخطر، وطالب المركز جماعة الحوثي بالتوقف عن استخدام سياسة تكميم الأفواه والقمع والمضايقات ضد الإعلاميين.

وتعد العاصمة اليمنية صنعاء التي تسيطر عليها جماعة الحوثي منذ سبتمبر 2014، أكثر المحافظات اليمنية التي تتفشى فيها ظاهرة الانتهاكات للحريات الإعلامية.

وعبر المركز عن أسفه لاستمرار توقف العديد من الصحف والمواقع الإخبارية والقنوات والإذاعات، داعيا إلى عودة عودة بث القنوات الرسمية والمستقلة لتوفير معلومات مهنية ومحايدة للمجتمع اليمني.

وما يزال العشرات من الصحفيين ونشطاء التواصل الاجتماعي معتقلين، وبعضهم مخفيين لدى جماعة الحوثي تسعة منهم منذ التاسع من يونيو الماضي، ولا يعلم أهلهم عن مصيرهم حتى الآن، وهم عبد الخالق عمران، توفيق المنصوري، حارث حميد، هشام طرموم، هشام اليوسفي، أكرم الوليدي، عصام بلغيث، حسن عناب، وهيثم الشهاب، إضافة إلى الصحفي وحيد الصوفي الذي اخطف في شهر أبريل/نيسان الماضي.

ويعد مركز الدراسات والإعلام الاقتصادية أحد منظمات المجتمع المدني الفاعلة في اليمن، ويعمل من أجل التأهيل والتوعية بالقضايا الاقتصادية والتنموية، وتعزيز الشفافية والحكم الرشيد، ومشاركة المواطنين في صنع القرار، وإيجاد إعلام حر ومهني، وتمكين الشباب والنساء اقتصاديا.

شاهد أيضاً

نصائح لإنتاج قصص بطريقة “Crossmedia”

  ماذا لو أنتجت قصة ذات محتوى جيد وجذاب ولم يهتم بها الجمهور أو لم ...